الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
407
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
دينار ، ثم اتجر بمجموع الألفين فربح 2000 دينار أخرى ، فجاء رأس السنة فهل يجب عليه خمس 3000 دينار ، لان المجموع 4000 دينار يخرج منه رأس ماله الأول فيبقى ثلاثة آلاف وخمسه 600 دينارا ؟ أو يجب اخراج الخمس الأول 200 دينار ، ثم يخرج من التجارة الثانية 200 دينار ربح الخمس الأول ، فيبقى له 1800 دينار ويخرج منه خمسه 360 دينار ، فالحاصل لأرباب الخمس من التجارة الثانية 560 دينار ، والحاصل من الأولى 200 فيبلغ 760 دينار يزيد على الحساب الأول 160 دينار . ظاهر كلمات القوم هو الأول ، اى ملاحظة خمس مجموع الربح رأس السنة لا جعل كل معاملة مستقلة واخذ الربح منها ثم اخذ الربح من الربح لأرباب الخمس وهكذا ، نعم قد يظهر من بعض كلمات الجواهر الميل إلى الأخير حيث ذكر هذا القول واستدل له بتبعية النّماء لأصل المال ولم يستشكل عليه ، بل ذكر في اخر كلامه قوله : « فتأمل جيدا » الذي يدل على ارتضائه ظاهرا بهذا القول . « 1 » والعجب انه قدس سره صرح في نجاة العباد أيضا بذلك فقال : « ولو تحقق الربح في أثناء الحول ثم اتجر به فربح أيضا فالأحوط ان لم يكن أقوى اخراج ما يختص الخمس من الربح الأول . . . ويتبعها نمائها من الربح الثاني ( مضافا إلى خمس الباقي ) » . « 2 » لكن قد عرفت ان هذا القول مما استمرت السيرة القطعية على خلافه ، فانا لم نجد أحدا يحاسب ارباحه رأس السنة الا بملاحظة المجموع واخراج
--> ( 1 ) - راجع جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 55 . ( 2 ) - نجاة العباد ، الصفحة 85 .